الشيخ الأميني

395

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

حبّان « 1 » : يروي المقلوبات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به « 2 » ، وقال السندي في شرح سنن ابن ماجة ( 1 / 53 ) في حديث يأتي : إسناده ضعيف ، فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتّفاقهم . وقد فصّلنا القول قبيل هذا في حياء الرجل بما لا مزيد عليه ، وبذلك تعلم أنّ الحديث باطل وإن صحّ إسناده ، فكيف به وإسناده أوهن من متنه ؟ ! 5 - أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء ( 1 / 56 ) من طريق هشيم أبي نصر التمّار ، عن الكوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أشدّ أمّتي حياء عثمان بن عفّان . قال الأميني : تغمرني الحيرة في حياء أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومبلغها منه بعد أن كان عثمان أشدّها حياء وبين يديك أفعاله وتروكه ، فعلى الأمّة العفا إن صدقت الأحلام . نعم : هذا لا يكون ، ونبيّ العظمة لا يسرف في القول ، ولا يجازف في الإطراء ، والإسناد باطل لا يعوّل عليه لمكان كوثر بن حكيم قال أبو زرعة : ضعيف ، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال أحمد بن حنبل « 3 » : أحاديثه بواطيل ، ليس بشيء ، وقال الدارقطني « 4 » وغيره : مجهول ، وقال أبو طالب : سألت أحمد عنه فقال : ليس هو من عيالنا ، وكان أحمد إذ لم يرو عن رجل قال : ليس هو من عيالنا متروك الحديث ، وقال : ضعيف منكر الحديث ، وقال الجوزجاني : لا يحلّ كتابة حديثه عندي ؛ لأنّه متروك ، وقال ابن عدي « 5 » : عامّة ما يرويه غير محفوظة ، وقال ابن أبي حاتم عن

--> ( 1 ) كتاب المجروحين : 2 / 102 . ( 2 ) تهذيب التهذيب : 7 / 114 [ 7 / 105 وانظر أيضا تهذيب الكمال : 19 / 364 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) العلل ومعرفة الرجال : 1 / 436 رقم 972 و 2 / 46 رقم 1505 . ( 4 ) الضعفاء والمتروكون : ص 332 رقم 447 . ( 5 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 6 / 78 رقم 1610 .